رحيق الزهور
07-12-2007, 02:51 PM
لاحظت و أنا أقف أمام شجرة الأزهار أن كل البراعم في الشجرة الواحدة لا تزهر سوياً. فأزهار الأمس تذبل لكن سرعان ما تزهر البراعم الأُخرى الموجودة على نفس الشجرة فيتجدد فرح الشجرة بهذه الزهور . تعلمت من ذلك أمراً هام وهو لو كانت كل براعم هذه الشجرة تزهر سوياً لما رأينا أزهاراً على مدار فصل الربيع و تعلمت أن الحياة كشجرة تتجدد كل يوم ومواقفها التي تحدث اليوم قد لا تحدث غداً
إذاً نحن لا نستطيع أن نعتبر ما حدث بالأمس من مواقف مقياساً لما يحدث اليوم أو الغد و على أساسها نحكم على مستقبلنا بالإعدام
كل يوم جديد يحمل في طياته أمل لمستقبل باهر ينتظر من يقطف منه و إن كانت هناك بعض من المصاعب في ذلك اليوم فهذا لا يعني أن الحياة تتوقف فلا طعم للحياة بلا مصاعب مثل الطعام الذي بلا ملح و لا ننسى قوله تعالى (لقد خلقنا الإنسان في كبد ) أي مشقة تليها مشقة و كأبسط مثال أنت تحتاج لمضغ الطعام حتى تسد جوعك و في ذلك مشقه تحتسب فيها الأجر عند الله . لأن جميعنا يعلم أنه في النهاية ثمرة صبرنا في هذه الحياة هي الجنة .
و لتعلم أن ما تحسبه شر لك فيه الخير الكثير و العكس فلو تأملنا قصة موسى علية السلام مع الخضر في سورة الكهف من آية 65إلى آية 82 لعرفنا أن المصائب التي تصيبنا ما هي إلا خير لنا أهم شيء فيها هو الصبر عليها و عدم الاستعجال بالحكم على الحدث كما فعل موسى علية السلام عندما خرق الخضر السفينة فقال للرجل في قوله تعالى ( أخرقتها لتغرق أهلها ) . لم يصبر علية السلام لجهله عن السبب .
و أما الموقف الثاني عندما قتل الخضر الغلام قال له في قوله تعالى ( أقتلت نفساً زكية بغير نفسٍ لقد جئت شيئا نكرا ) لم يصبر موسى عليه السلام لجهلة
. أما الموقف الثالث عندما أقام الخضر الجدار لأهل المدينة فقال له موسى علية السلام في قوله تعالى ( لو شئت لتخذت عليه أجراً )لم يصبر موسى علية السلام لجهلة .
عندها أخبر الخضر موسى عليه السلام سبب تصرفاته تلك أولها السفينة التي خرقها في قوله تعالى ( فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها و كان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا )
و ثانيها الغلام الذي قتله في قوله تعالى ( أما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغياناً و كفرا )
و ثالثها الجدار الذي أقامة بدون أجر في قوله تعالى ( و أما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة و كان تحته كنز لهما و كان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما و يستخرجا كنزهما ... الآية )
كل تكل المواقف التي مرت على موسى علية السلام و يمكن أن تمر علينا مواقف مشابه لها أو مختلفة كلياً عنها قد نراها بأنها الشر كله و أن الدنيا قد أصبحت سوداء في أعيننا و أن الناس ضدنا
قد تكون خيراً لنا فنحن نجهل ما الحكمة من تلك المواقف و ما السبب في تصرفات بعض الناس اتجاهنا . فالمؤمن أمره كله خير و نحن لا نعلم أين الخير، وكما أنه بأيدينا نستطيع أن نصنع مستقبلنا و أن نجعل يومنا كله سعادة فلا تجعل جهلك بالمستقبل يقطع أملك بالله .
إذاً نحن لا نستطيع أن نعتبر ما حدث بالأمس من مواقف مقياساً لما يحدث اليوم أو الغد و على أساسها نحكم على مستقبلنا بالإعدام
كل يوم جديد يحمل في طياته أمل لمستقبل باهر ينتظر من يقطف منه و إن كانت هناك بعض من المصاعب في ذلك اليوم فهذا لا يعني أن الحياة تتوقف فلا طعم للحياة بلا مصاعب مثل الطعام الذي بلا ملح و لا ننسى قوله تعالى (لقد خلقنا الإنسان في كبد ) أي مشقة تليها مشقة و كأبسط مثال أنت تحتاج لمضغ الطعام حتى تسد جوعك و في ذلك مشقه تحتسب فيها الأجر عند الله . لأن جميعنا يعلم أنه في النهاية ثمرة صبرنا في هذه الحياة هي الجنة .
و لتعلم أن ما تحسبه شر لك فيه الخير الكثير و العكس فلو تأملنا قصة موسى علية السلام مع الخضر في سورة الكهف من آية 65إلى آية 82 لعرفنا أن المصائب التي تصيبنا ما هي إلا خير لنا أهم شيء فيها هو الصبر عليها و عدم الاستعجال بالحكم على الحدث كما فعل موسى علية السلام عندما خرق الخضر السفينة فقال للرجل في قوله تعالى ( أخرقتها لتغرق أهلها ) . لم يصبر علية السلام لجهله عن السبب .
و أما الموقف الثاني عندما قتل الخضر الغلام قال له في قوله تعالى ( أقتلت نفساً زكية بغير نفسٍ لقد جئت شيئا نكرا ) لم يصبر موسى عليه السلام لجهلة
. أما الموقف الثالث عندما أقام الخضر الجدار لأهل المدينة فقال له موسى علية السلام في قوله تعالى ( لو شئت لتخذت عليه أجراً )لم يصبر موسى علية السلام لجهلة .
عندها أخبر الخضر موسى عليه السلام سبب تصرفاته تلك أولها السفينة التي خرقها في قوله تعالى ( فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها و كان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا )
و ثانيها الغلام الذي قتله في قوله تعالى ( أما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغياناً و كفرا )
و ثالثها الجدار الذي أقامة بدون أجر في قوله تعالى ( و أما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة و كان تحته كنز لهما و كان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما و يستخرجا كنزهما ... الآية )
كل تكل المواقف التي مرت على موسى علية السلام و يمكن أن تمر علينا مواقف مشابه لها أو مختلفة كلياً عنها قد نراها بأنها الشر كله و أن الدنيا قد أصبحت سوداء في أعيننا و أن الناس ضدنا
قد تكون خيراً لنا فنحن نجهل ما الحكمة من تلك المواقف و ما السبب في تصرفات بعض الناس اتجاهنا . فالمؤمن أمره كله خير و نحن لا نعلم أين الخير، وكما أنه بأيدينا نستطيع أن نصنع مستقبلنا و أن نجعل يومنا كله سعادة فلا تجعل جهلك بالمستقبل يقطع أملك بالله .